منهج الشيخ عبدالله الجبرين

بسم الله الرحمن الرحيم

المراد بالعلم،هو العلم الشرعي الذي أخذ من كتاب الله تعالى ومن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، يقول ابن القيم في نونيته:

العلم قال الله قال رسولــه***قال الصحابة هم أولو العرفان

ما العلم نصبك للخلاف سفاهة***بين النصوص وبين رأي فلان

هذا حقيقة العلم.

وليبدأ الطالب بالقرآن لأنه منبع العلوم وأصلها ولأجل ذلك يؤمر الذين يتعلمونه ويحفظونه أن يتعلموا معانية من التفاسير.

إن على طالب العلم أن يقتصر على التفاسير التي اعتنت ببيان ألفاظه واقتصرت على القول الصحيح مثل:

- تفسير ابن جرير الطبري رحمه الله

-وتفسير ابن أبي حاتم

-وتفسير البغوي

-وابن كثير رحمهم الله

هؤلاء من علماء أهل السنة،وكذلك من المتأخرين مثل :

-تفسير ابن سعدي

-وتفسير الجزائري

أما أكثر التفاسير فإن فيها ضلالات وتحريفات،فيقتصر المسلم على تفسير يكون موثوقا.

ثم إن على طالب العلم أن يهتم بحفظ السنة،أو بقراءة ماتيسر منها ، فإن فيها علماً نافعاً ، وحيث أن الكتب كثيرة قد لايسمح الوقت لكي يقرأها طالب العلم كلها ، فإن عليه أن يهتم بمبادئها ، فإن أصح الكتب صحيح البخاري ثم مسلم ، ولطول الكتابين يشق قراءتها في وقت قصير ، فلذلك يسرالله تعالى من العلماء من اختصر الصحيحين ،فهناك كتاب"الؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان"، وفي الإمكان أن يستفيد منه ويعرف الأحاديث الصحيحة التي اتفق عليها البخاري ومسلم ، وإذا أراد مختصر واحد منهما وجده فيستفيد منه، وإذا أراد نبذا من هذين الصحيحين وجد أيضا مختصرات، وكذلك أيضا إذا أراد شروحا وجد شروحا توضح المعاني والألفاظ..

 

كذلك أيضا أقوال الصحابة والتابعين- رضي الله عنهم - وذلك لأن الصحابة تعلموا من نبيهم صلى الله عليه وسلم ،والتابعين تعلموا من الصحابة ،فلذلك تعتبر أقوالهم ،وتعتبر أحكامهم وتفاسيرهم من السنة،من تعلمها فإنه على هدى ، وقد يسر الله تعالى من حفظ أقوالهم ورواها بالأسانيد ، واعتبرها من السنة، واعتبرها من الشريعة ، فمن طلبها وجدها.

فهذه هي المراجع الأساسية للعلم، كتاب الله أولاً، ثم سنة النبي صلى الله عليه وسلم ،ثم أقوال الصحابة وأفعالهم ،وتلامذتهم، هذا هو العلم الذي ينبغي أن يبدأبه.

 

وهناك بعض المتون أنصح بحفظها وهي:

-أنصح في العقيدة بالعقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيمية، فإنها جامعة ومفيدة ، وعليها شروح لكثير من العلماء، وكذلك كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد إذا تيسر حفظه أو قراءته وتكراره،والأصول الثلاثة للمبتدئن ، فهذه الثلاثة بالنسبة للعقيدة كافية إن شاء الله.وهناك منظومة "سلم الوصول" للشيخ حافظ الحكمي إذا تيسر حفظها،أو حفظ ماتيسر منها أوقراءة شرحه استفيد من ذلك.

-وبالنسبةلعلوم الحديث ننصح بحفظ"الأربعين النووية"وبقراءة "عمدة الأحكام من كلام خير الأنام"فإن أحاديثها صحيحة، ثم بعدها إذا تيسر قراءةبلوغ المرام والاستفادة منه.

-وبالنسبة لعلوم القرآنأفضل ما أتذكر "تفسير ابن كثير"وكذلك مختصراته ، كمختصر الرفاعي لابأس به ، وتحقيق أحمد شاكر اسمه"عمدة التفسير"

- وبالنسبة إلى أحكام الفقه كتب ابن قدامة كالعمدة والمقنع وشروحه، والمحرر والهداية والزاد وشروحه ونحوها.

-وبالنسبة لعلوم الحديث هناك المنظومة البيقونية ، ونخبة الفكروماعليها من الشروح.

-وبالنسبة إلى الآداب ننصح بقراءة رياض الصالحين بكثرة فإن  فيه الفضائل وفيه الآداب.

 

محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ في الجماعة الخيرية