كيف
نقرأ؟
ولعلي أشير إليها إشارات عاجلة هي
وصايا سريعة حول بعض الطرق الصحيحة في
القراءة منها:
·الاختيار في القراءة، من خلال اختيار المؤلف
والكتاب المناسبين.
·التدرج في القراءة: فالمبتدئ في القراءة لا
ينبغي أن ينشغل بالمجلدات والكتب الكبار،
فينبغي أن تتدرج من الأسهل إلى الأصعب، وإذا
أدركت أنك تفهم ما في الكتاب وتستوعبه
فاقرأه، ثم انتقل إلى ما هو أعلى منه، وحين
تسلك هذا المسلك وتتدرج في القراءة فإنك قد لا
تجد تلك الصعوبة التي يجدها البعض حين يقرأ ما
لا يناسبه؛ فيصاب بصدمات عنيفة قد تكون
عائقاً له عن القراءة.
·التنويع في القراءة فلا يسوغ أن تقتصر
قراءتنا على فن معين أو كاتب معين أو موضوع
محدد؛ فتقرأ في التفسير والحديث والفقه
والعقيدة وعلوم الحديث واللغة والأدب
والتراجم والقصص وغيرها من الكتابات.
·الجلسة الصحيحة تعين على القراءة؛ لأن
الجلسة أحياناً قد تكون سبباً للنوم وقد تكون
سببًا لتشتيت الذهن.
·التركيز والبعد عن الشواغل والصوارف.
·التسجيل والتلخيص؛ فقد تأتيك فوائد قد
تستوعبها وتحفظها لكن حين لا تسجلها قد
تنساها.
·اختيار الوقت المناسب للقراءة حيث يكون
الإنسان حاضر الذهن، مرتاح البال.
·القراءة النقدية والاعتدال فيها، وألا تكون
مجرد حاطب ليل، فالذي يحطب في الليل لا يرى
فقد يجمع حشيشاً وحطباً، وقد يحمل حيةً
فتلدغه، فالذي يقرأ ويتلقى كل ما يقرأ
بالتسليم والقبول حاله كحال حاطب الليل، فحين
نقرأ ونسمع يجب أن نفكر كثيراً فيما نقرأ، ولا
يجوز أن نعطل عقولنا، إذ تعطيل العقول من
التشبه بالأنعام وقد نهانا الشارع الحكيم عن
التشبه ببهيمة الأنعام؛ فينبغي أن نتحرى في
تفكيرنا وعقولنا وأن نقرأ قراءة ناقدة، وفي
المقابل يجب أن تكون القراءة الناقدة باعتدال
ولايكون هم القارئ أن يقف عند كل كلمة وسطر
ويبحث فيه عن خطأ حتى يقرر أنه استطاع أن
يكتشف هذا الخطأ على فلان أو فلان من الناس.